سميح دغيم
227
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
209 ، 16 ) - زعمت القدريّة أنّ الأمر لا يصحّ وروده من الإله عزّ وجلّ إلّا بما فيه صلاح المأمور وتعريضه لأسنى المنازل ( ب ، أ ، 214 ، 9 ) - اختلفوا في الأمر إذا ورد ممّن يلزم المأمور طاعته . فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وعامة الفقهاء بأنّ ظاهره يقتضي الوجوب ولا يحمل على غيره إلّا بدلالة . وحملته القدريّة على الندب ( ب ، أ ، 215 ، 12 ) - قال هذا السمناني إنّ مذهب شيوخه أنّهم لا يقولون إنّ الأمر بالشيء دالّ على كونه مرادا للآمر قديما كان أو محدثا ، ولا يدلّ النهي على كونه مكروها ( ح ، ف 4 ، 209 ، 9 ) - أمّا الأمر فهو قول القائل لمن دونه في الرتبة : افعل ، أو ما يقوم هذا المقام من الصيغ ( أ ، ت ، 384 ، 3 ) - قالوا ( المعتزلة ) : الأمر بالشيء يتضمّن كونه مرادا للآمر ، ويستحيل في قضية العقول أن يأمر الآمر بما يكرهه ويأباه ؛ وكذلك النهي عن الشيء يتضمّن كونه مكروها للناهي ، ويستحيل أن يكون الناهي على حكم الحظر مريدا لما نهى عنه ( ج ، ش ، 215 ، 10 ) - أمّا الأمر ، فهو دلالة على أنّ في النفس طلب فعل المأمور ، وعلى هذا يقاس النهي ، وسائر الأقسام من الكلام ، ولا يعقل أمر آخر خارج عن هذا ، وهذه الجملة ، فبعضها محال عليه كالأصوات ، وبعضها موجود للّه كالإرادة ، والعلم ، والقدرة ، وأمّا ما عدا هذا ، فغير مفهوم ( غ ، ق ، 118 ، 11 ) - إن قلت : ما الأمر ؟ قلت : طلب الفعل ممن هو دونك وبعثه عليه ، وبه سمّي الأمر الذي هو واحد الأمور لأنّ الداعي الذي يدعو إليه من يتولّى ، شبّه بآمر يأمره به ، فقيل له أمر تسمية للمفعول به بالمصدر كأنّه مأمور به ، كما قيل له شأن ( ز ، ك 1 ، 269 ، 5 ) - بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً ( الرعد : 31 ) على معنيين : أحدهما بل للّه القدرة على كل شيء وهو قادر على الآيات التي اقترحوها ، إلّا أنّ علمه بأنّ إظهارها مفسدة يصرفه . والثاني بل للّه أن يلجئهم إلى الإيمان ، وهو قادر على الإلجاء لولا أنّه بنى أمر التكليف على الاختيار ، ويعضده قوله أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ ( الرعد : 31 ) يعني مشيئة الإلجاء والقسر لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ( الرعد : 31 ) ( ز ، ك 2 ، 360 ، 19 ) - وَهُوَ الْخَلَّاقُ ( يس : 81 ) الكثير المخلوقات الْعَلِيمُ ( يس : 81 ) الكثير المعلومات . وقرئ الخالق إِنَّما أَمْرُهُ ( يس : 82 ) إنّما شأنه إِذا أَرادَ شَيْئاً ( يس : 82 ) إذا دعاه داعي حكمه إلى تكوينه ولا صارف أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ ( يس : 82 ) أن يكوّنه من غير توقّف فَيَكُونُ ( يس : 82 ) فيحدث : أي فهو كائن موجود لا محالة ( ز ، ك 3 ، 332 ، 16 ) - إنّ الأمر بالشيء يقتضي من المأمور حصول المأمور به ، والإرادة تقتضي تخصيص المأمور به بالوجود ، ومن المحال اقتضاء الحصول لشيء ، واقتضاء ضدّ ذلك منه ، فلو قلنا إنّ الباري تعالى أمر أبا جهل بالإيمان وأراد منه الكفر ، أدّى ذلك إلى اقتضاء الإيمان منه بحكم الأمر ، واقتضاء منه بحكم الإرادة ، وهو محال ( ش ، ن ، 254 ، 10 ) - الأمر بالشيء لا يكون مريدا لمأمور به من حيث أنّه مأمور به قط ، سواء كان المأمور به طاعة أو غيره ، وقد علم الأمر حصولها ،